السيد الخميني
70
كتاب الطهارة ( ط . ج )
فصل في العفو عن دم الجروح والقروح في الصلاة لا إشكال نصّاً وفتوى في العفو عن دم القروح والجروح في الجملة ، وعليه الإجماع في محكي " الخلاف " و " الغنية " وغيرهما " 1 " ، لكن عبارات القوم مختلفة في اعتبار الدوام والسيلان وعدمه ، ومشقّةِ الإزالة وعدمها ، ووجوبِ التقليل وعدمه ، ووجوبِ إبدال الخرقة مع الإمكان وعدمه . والعفوِ لو ترشرش عليه من دمِ غيره وعدمه ، ووجوبِ العصب وعدمه ، وأنّ الغاية هي الاندمال ، أو قطع الدم . . إلى غير ذلك . هل المانع صِرف وجود النجاسة ، أو الطبيعة السارية ؟ وقبل الورود في أصل المسألة ، لا بأس بذكر أمر يبتني عليه بعض فروعها ، ويترتّب عليه ثمرات في غير المقام : وهو أنّه بعد ما فرغنا فيما سلف عن أنّ النجاسة مانعة عن الصلاة ، لا أنّ الطهارة شرط فيها " 2 " ، يقع الكلام في المانع وكيفية مانعيته ؛ بمعنى أنّ المانع هل هو عنوان " النجس " الجامع بين أنواع النجاسات ، فيكون المانع شيئاً واحداً هو النجس ، أو كلّ نوع من أنواعها مانع مستقلّ بنحو تمام الموضوع أو بعضه ، فيكون المني بعنوانه مانعاً ، والبول كذلك بناءً على تمام الموضوعية ، أو المني أو البول النجسين كذلك بناءً على جزء الموضوعية ؟
--> " 1 " الخلاف 1 : 252 ، غنية النزوع 1 : 41 ، كشف اللثام 1 : 431 . " 2 " تقدّم في الصفحة 42 .